الشيخ الكليني

584

الكافي ( دار الحديث )

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَيَّامِ هَارُونَ : إِنَّكَ قَدْ شَهَرْتَ نَفْسَكَ « 1 » بِهذَا الْأَمْرِ ، وَجَلَسْتَ مَجْلِسَ أَبِيكَ ، وَسَيْفُ هَارُونَ يُقَطِّرُ « 2 » الدَّمَ . فَقَالَ : « جَرَّأَنِي عَلى هذَا « 3 » مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إِنْ أَخَذَ أَبُو جَهْلٍ مِنْ رَأْسِي شَعْرَةً ، فَاشْهَدُوا أَنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ . وَأَنَا أَقُولُ لَكُمْ : إِنْ أَخَذَ هَارُونُ مِنْ رَأْسِي شَعْرَةً ، فَاشْهَدُوا أَنِّي لَسْتُ بِإِمَامٍ » . « 4 » 15187 / 372 . عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ زُرْعَةَ « 5 » ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ : تَعَرَّضَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةِ رَجُلٍ عَقِيلِيٍّ « 6 » ، فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ هذَا الْعُمَرِيَّ قَدْ آذَانِي ، فَقَالَ لَهَا : عِدِيهِ وَأَدْخِلِيهِ الدِّهْلِيزَ « 7 » ، فَأَدْخَلَتْهُ فَشَدَّ عَلَيْهِ « 8 » فَقَتَلَهُ وَأَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ ، فَاجْتَمَعَ الْبَكْرِيُّونَ وَالْعُمَرِيُّونَ وَالْعُثْمَانِيُّونَ ، وَقَالُوا : مَا لِصَاحِبِنَا كُفْوٌ ، لَنْ

--> ( 1 ) . « شهرت نفسك » أي أوضحتها وأظهرتها ؛ من الشهرة ، وهو وضوح الأمر . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 705 ( شهر ) . ( 2 ) . في حاشية « بح » : « مقطر » . ( 3 ) . في « بف » : « هذه » . ( 4 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 178 ، ح 631 ؛ البحار ، ج 49 ، ص 115 ، ح 7 . ( 5 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جد » وحاشية « جت » : « عنه ، عن أحمد بن زرعة » . وهو سهوٌ ؛ فإنّ هذا العنوان غريب لم نجده في موضع . وزرعة هو زرعة بن محمّد الحضرمي الراوي عن سماعة [ بن مهران ] كثيراً . راجع : رجال النجاشي ، ص 176 ، الرقم 466 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 7 ، ص 474 - 480 . ( 6 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « الخبر مشتمل على قصّتين متشابهتين في نسب عمر والعبّاس ، وصاحب الدعوى فيهما زبير بن عبد المطّلب عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وادّعى مالكيّة الخطّاب والعبّاس ، ثمّ بعد مباحثات ومناقشات رضي بإخراجهما من مزايا قريش ونسبهم ، ونسب فيه عبد المطّلب إلى الزنى ، نعوذ باللَّه للقدح في العبّاس ، والحديث موضوع لا محالة ، وفيه شواهد بيّنة ، والمتّهم به أحمد بن هلال الملعون على لسان العسكري عليه السلام ، وكان مطعوناً في دينه غالياً ، ولم يكن داعيه في وضع الخبر إلّاكونه شعوبيّاً كارهاً لدولة العرب ، ورضي بالقدح في خلفاء بني العبّاس بنسبة الزنى إلى عبد المطّلب ولا يرضى به المسلم البتّة » . ( 7 ) . قال الجوهري : « الدهليز ، بالكسر : ما بين الباب والدار ، فارسيّ معرّب ، والجمع : الدهاليز » . الصحاح ، ج 3 ، ص 787 ( دهلز ) . ( 8 ) . في المرآة : « قوله : فشدّ عليه ، أي حمل عليه ، وقد كان كمن له في الدهليز » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 425 ( شدد ) .